احذر التحويلات المالية من الكويت الي مصر تحت الرقابه

  • أعمالهم قد تدفعهم للوقوع تحت طائلة قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب
  • أبرز مخالفاتهم ممارسة نشاط دون ترخيص تجاري.. وبعيداً عن الإشراف الرقابي

كتب علي إبراهيم:

علمت «الأنباء» عبر مصادر مطلعة أن شركات صرافة محلية خاطبت الجهات الرقابية في شأن أشخاص طبيعيين يمارسون نشاط تحويل الأموال بشكل غير رسمي، وبما لا يتسق مع الأطر والمعايير القانونية التي تشرف على تنفيذها الجهات الرقابية في الكويت.

وأفادت

المصادر بأن هؤلاء الأشخاص باتوا تحت الأعين، إذ إن 3 جهات رقابية مختصة بإنفاذ القانون تراقب ممارساتهم عن كثب، وتجمع البيانات والمعلومات اللازمة حول نشاطهم لاتخاذ الإجراءات القانونية في شأنهم وفقا للقوانين المعمول بها داخل الكويت، خصوصا أن هؤلاء الأشخاص يواجهون 3 مخالفات قانونية رئيسية،

أولاها ممارسة نشاط من دون ترخيص تجاري، وممارسة نشاط بالمخالفة لضوابط واشتراطات بنك الكويت المركزي، ناهيك عن مخالفة أعمالهم للقانون 106 لسنة 2013 بشأن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتفصيليا، قالت المصادر «خلال الآونة الأخيرة اشتكت بعض الشركات من قيام أشخاص بالإعلان عن توفيرهم لخدمات تحويل الأموال من الكويت إلى بلاد بعينها بأسعار تنافسية، مبينة أن هؤلاء الأشخاص غير مرخص لهم بممارسة تلك الأعمال، ولا يتبعون أي كيان قانوني مرخص له بمزاولة نشاط الصرافة وتحويل الأموال».

وأضافت المصادر أن الشركات أبلغت الجهات الرقابية بآليات عمل هؤلاء الأشخاص لاستقطاب عملائهم المتوقعين من خلال الترويج لنشاطهم عبر صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، ومن خلال مجموعات وصفحات معروفة بالنشاط الكثيف لوافدي الدول المستهدف إجراء التحويلات المالية إليها.
وذكرت أن الإشكالية القانونية في عمل هؤلاء الأشخاص تنبع بصورة رئيسية من ممارسة النشاط من دون ترخيص

، ما قد يحمل في طياته نوعا من المخاطر على الأفراد المتعاملين معهم لجهة إمكانية حدوث عمليات نصب واحتيال أو استغلال تلك الأموال بما يخالف قوانين مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، مبينا في الوقت ذاته 3 إشكاليات قانونية رئيسية كالتالي:

اقرأ أيضاً ¦  عاجل: ماذا حدث للجنيه والأسهم بعد التثبيت.. مصر تستهدف 120 مليار من بيع شركات؟

1- قانونية ممارسة النشاط: إذ إنه لا يجوز للأفراد ممارسة نشاط تحويل الأموال، مبينا أن الشركات لديها متطلبات لا بد من استيفائها حتى تستطيع ممارسة عملها بعد التصريح لها من قبل الجهات الرقابية وهو أمر لا يمكن للأفراد أن يقوموا به وفقا للمتطلبات والاشتراطات، خصوصا ان القانون جاء صريحا بأنه «لا يجوز لأي شركة صرافة أن تمارس العمل إلا بعد تسجيلها في سجل شركات الصرافة لدى البنك المركزي».

2- حماية المتعاملين: إذ إن إشراف بنك الكويت المركزي على أعمال شركات الصرافة من شأنه ضبط عملياتها ونشاطها وحماية المتعاملين معها وفق القانون، خصوصا أنه يضع نظاما للتفتيش على الشركات للتأكد من سلامة نشاطها وأوضاعها المالية، وللتأكد من صحة المعلومات والبيانات وغير ذلك من الأمور التي يرى المركزي ضرورة مراقبتها، وهو الأمر الذي لا يمكن تحقيقه حال تعامل الراغبون في إجراء تحويلات مالية إلى دولهم مع أشخاص غير مرخص لهم.

3- غسيل الأموال وتمويل الإرهاب: إذ تخضع شركات الصرافة وعملياتها لضوابط قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 106 لسنة 2013 والذي يتولاها مراقب التزام يدقق على كافة العمليات بما يضمن نزاهة عمليات التحويلات من خلال مؤشرات تضعها وحدة التحريات المالية للعاملين في قطاع الصرافة يمكن من خلالها الكشف عن أي تحويلات تدور حولها الشبهات، وهو الأمر الذي لا يمكن تحقيقه من خلال التحويلات التي تتم عبر الأفراد، ما قد يجعل ذلك الأمر منفذا غير قانوني لأي أموال مشبوهة.

وذكرت المصادر أن شكوى الشركات جاءت بعدما استشعرته من إمكانية تنامي أعمال هؤلاء الأفراد وممارساتهم بصورة قد تمثل إشكالية للقطاع ككل، خصوصا أن هؤلاء الأشخاص يعملون بأسعار تنافسية قد يصل الفارق بينها وبين أسعار الشركات النظامية إلى نحو 16% من سعر صرف العملة الأجنبية، وهو الأمر الذي يستقطب الكثير من الوافدين الراغبين في الاستفادة من فارق الأسعار دون النظر إلى تبعات الأمر أو قانونيته.
وأضافت المصادر أن الكثير من الأشخاص باتوا ينظرون إلى هذا النوع من التحويلات كفرصة ذهبية يمكن الاستفادة منها وتحقيق أرباح سريعة من فارق الأسعار بين السوقين الرسمي وغير الرسمي، ومن ثم إعادة تدوير هذه الأموال مجددا عبر تحويلات عكسية لتتزايد الأرباح.

وحول نوعية الأشخاص الذين يلجأون إلى العمل في تلك التحويلات غير الرسمية، قالت المصادر «الأمر لا يقتصر على تجار أو من يعملون لحساب تجار، فكل من يمتلك قدرا من السيولة النقدية في الدول المستهدف إجراء التحويلات إليها بات يرى أن هناك فرصة للكسب السريع من خلال ممارسة هذا النشاط، فهناك من يقومون بممارسته على نطاق ضيق داخل دوائرهم الاجتماعية، وهناك من يستقطبون عملاء من كل المناطق داخل دولهم، وهم الذين بدأوا بالظهور بصورة واضحة خلال الأيام الماضية وتمت الشكوى بحقهم».

 

شاهد أيضاً

الجنيه يستمر في الانخفاض مع التعويم.. 56% خسائر وأدنى مستوى تاريخي

Investing.com – بعد تراجعات الأسبوع المنتهي أمس الخميس 24 نوفمبر، ارتفعت خسائر الجنيه المصري خلال تعاملات …